مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

86

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تلفه ، بل دفع مبلغ من المال عند حدوث حادث أو تحقّق خطر معيّن يتّفق عليه في وثيقة التأمين كما في التأمين على الحياة ودفع الراتب إلى ورثة الميّت بعد وفاته ، فيكون التعريف أعم من تدارك التلف أو الخسارة . 3 - ظهور التعريف في أنّ عقد التأمين التزام في قبال التزام ، فهو من العقود العهدية المعاوضية ولكن لا مطلقاً ، بل على تقدير تحقّق الحادث المتّفق عليه في العقد . والنقطة الأولى يمكن استفادة موافقة الفقهاء أو بعضهم على الأقل في تعريفهم عليها ، حيث عبّر السيّد الخوئي - في تعريفه - الخسارة التي تحدث في المؤمّن عليه ، وهو أعم من كونه للمؤمّن له أو لغيره فلم يخصّصه بما يرجع إلى المؤمّن له ، كما أنّ بعضهم صرّح في التعريف ب - « المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه » « 1 » ، وهو أعم أيضا . وأمّا النقطة الثانية فمن يرجع التأمين إلى عقود الضمان فلابدّ أن يأخذ في تعريفه مفهوم الضمان الذي يكون معلّقاً على التلف والخسارة ، ومن لا يرجعه إلى ذلك يمكنه التعميم . وكذلك الحال بالنسبة إلى النقطة الثالثة والتي هي جوهر البحث عن حقيقة عقد التأمين . ومن هنا ينبغي البحث عن التخريجات والتحليلات الفقهية التي استند إليها الفقهاء المعاصرون في حكمهم بصحّة هذا العقد ليتّضح على أساسها حقيقة عقد التأمين عند فقهائنا ، وهذا ما يقع الكلام فيه ضمن أمرين : الأوّل : عرض عقد التأمين على العقود المعهودة شرعاً وإمكان تخريجه على أساس بعضها . الثاني : عرضه على القواعد العامّة وإمكان تخريجه كعقد مستقلّ جديد . 1 - عرض عقد التأمين على العقود الشرعية المعهودة ( المتعارفة في الفقه ) : ثمّة في المقام عقود ثلاثة يمكن إرجاع

--> ( 1 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 449 .